هاشم حسيني تهرانى
401
علوم العربية
فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ - 67 / 29 ، الثالث : ان يكون المظروف امرا معنويا و الظرف حسيا و اتيان الكلام بهذا الاسلوب لافادة ان المظروف ثابت راسخ فيه ، نحو قوله تعالى : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ الْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ بَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَ تَصْرِيفِ الرِّياحِ وَ السَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ - 2 / 164 ، قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى - 42 / 23 ، وَ تَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ - 57 / 20 ، لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَ إِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ - 12 / 7 ، لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ - 33 / 21 . و قول على عليه السّلام : فى كل نفس موت ، و فى كل وقت فوت ، و فى الدنيا رغبة الاشقياء و فى الآخرة رغبة السعداء . الرابع : ان يكون الظرف و المظروف كلاهما معنويين ، و اتيان الكلام بهذا الاسلوب لما قلنا فى القسم الثالث ، نحو قول على عليه السّلام : فى اخلاص الاعمال تنافس اولى النهى و الالباب ، فى العدل الاقتداء بسنة اللّه و ثبات الدول ، فى الصبر الظفر ، و قد يعتبر الزمان فى الظرف المعنوى من هذا القسم ، نحو قول على عليه السّلام : فى الشدة يختبر الصديق ، و فى الضيق يتبين حسن مواساة الرفيق ، فى الضيق و الشدة يظهر حسن المودة ، اى فى زمان الشدة و الضيق ، و فى الموت غبطة او ندامة ، اى فى زمن الموت يحصل الغبطة او الندامة ، فى الرخاء تكون فضيلة الشكر و فى البلاء تحاز فصيلة الصبر . الخامس : ان يكون الظرف علة لشئ ، و اتيان الكلام بهذا الاسلوب تنزيلا للعلة منزلة الظرف لجامع الصيانة ، فان العلة تصون معلولها كما ان الظرف يصون مظروفه ، او بجامع الخروج و الظهور فان العلة و عاء يخرج منه المعلول كخروج المظروف من الظرف نحو قوله تعالى : وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ - 47 / 30 ، فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي